السيد مصطفى الخميني

267

تحريرات في الأصول

وهكذا في كل مورد قام الدليل على حجيته ، وليس هذا من الردع عن القطع ، وسيمر عليك تمام البحث . البحث الثاني : في الخروج عن التساوق فعلى هذا ، تبين البحث الثاني أيضا ، وتحصل إمكان البحث على النهج المتعارف في سائر المواضع التي يحرر فيها الأصل والقاعدة للمرجعية ، فليتأمل . المقام الثاني : حول آثار الحجية إن من آثار الحجية التنجيز والتعذير في خصوص حجية الأمارات ، وما يحدو حدوها ، ومن آثارها جواز الإفتاء ، والقضاء ، والحكم ، والإخبار ، والإسناد إلى صاحب الشريعة . وأيضا : من آثارها الإتيان بالمؤدى على أنه حكم الله ، ومن الاسلام والشرع . فهل هذه الآثار ثابتة لما شك في حجيته مطلقا ، أو منتفية عما يشك في حجيته ، أم هي مختلفة ، فمنها : ما يمكن إثباتها ، ومنها : ما لا يمكن ؟ وجوه . وقبل الخوض في هذه المسألة ، نشير إلى مسألة مفروغ منها بينهم : وهي أن القدر المتيقن من آثار الحجية الثابتة للأمارات وأشباهها ، هو التنجيز والتعذير ، وهذا أمر مشترك فيه القطع ، والاحتمال قبل الفحص ، والاحتمال مطلقا في الشبهات المهتم بها ، والظن على الانسداد ، بناء على ما هو الحق من كونه حجة بعد تمامية المقدمات . وأما جواز الإخبار والإفتاء والتدين والتعبد العملي ، فهو محل مناقشة ، وذلك لأن ما هو الثابت شرعا في باب الطرق والأمارات العقلائية ، ليس أمرا أزيد عندهم .